Sunday, September 13, 2015

التطهير والخلاص

التطهير والخلاص

     بعض الأفلام تنتهي متعتها وفكرتها من ذاكرتنا، بمجرد إنتهاء مدة عرضها، بينما بعض الأفلام الأخرى تترك في مخيلتنا العديد من التساؤلات تصحبنا من بداية العرض، وحتى إنتهاءه، وربما لعدة أيام بعد ذلك. ومن ضمن هذه الأفلام يندرج فيلم "The Purge/ 2013"، من تأليف وإخراج جيمس ديموناكو، الفيلم يدور حول عمليات "التطهير الشعبي"، التي يقوم بها الأفراد تجاه بعضهم البعض، في يوم معين تم تخصيصه لذلك، في ظل سماح الحكومة وأجهزة الدولة. مما يجعلك تقف أمام عدة تساؤلات؛ هل يكون العنف والقتل، حل لمشكلات العنف والقتل!؟. هل عقاب المُذنب بنفس ما أذنب به، دون أن يقدم ما يدافع به عن نفسه، أمام محاكمة عادلة، سيعتبر وسيلة ناجحة لحل المشكلة!؟. وهل عمليات الإبادة الجماعية؛ لطبقة أو فئة أو فصيل أو جماعة ما، سيكتب لهم الفناء والإختفاء والإندثار نهائيًا، ولا يعود لذكرهم وفكرهم بعد ذلك، أي شخص مجددًا!؟، وما هو دور الدولة والعقد الإجتماعي، طالما يفعل كل شخص حريته التي تؤذي وتدمر غيره!؟.

يبدأ الفيلم بمجموعة متنوعة من المشاهد الواقعية، من تسجيلات كاميرات المراقبة في الشوارع الرئيسية والمحلات التجارية والمؤسسات الكبرى، ولقطات أخرى من قنوات تليفزيونية إخبارية مختلفة، ويظهر بجانب كل فيديو منهم بيانات توثيقية عن يوم تسجيله، ومكانه، والتوقيت المأخوذة فيه تلك اللقطات. اللقطات تحوي عمليات عنف وقتل جماعي ومعارك دموية بالأسلحة البيضاء وعصا البيسبول التي ترتفع وتنزل لتكسر عظام إنسان أعزل يتألم ويصرخ بلا مساعدة أو تدخل ممّن حوله!!؟، ثم نرى عمليات منظمة لحرق بيوت وشركات كاملة، وصراخ ودماء في كل مكان، والعنوان الثابت لكل الفيديوهات هو "الحفل السنوي للتطهير". بعد ذلك نجد بطل الفيلم رجل الأعمال "جيمس ساندين" بأداء الممثل المعروف إيثان هاوك، يستقل سيارته في طريق عودته إلى المنزل، ملقيًا كلمات التحية على جيرانه، ويشجعهم على تجاوز ذلك اليوم بنجاح، كعادتهم كل عام، ثم يأتي صوت البث من الراديو "الفقراء والضعفاء لا يمكنهم حماية أنفسهم، بالتالي هم الأقرب إلى الفناء.. الحرية هي شعار بلدنا العظيم أمريكا، ما خطتكم للتطهير اليوم؟؟؛ ونسمع إجابات المستمعين "أنا قمت بتأمين منزلي جيدًا..  سوف أذبح رئيسي في العمل... سأقتل كل من أساء إليّ... سأسرق البنك المركزي".  ثم يعقب المُذيع عليهم بحماس "حرر الوحش من داخلك.. طّهر نفسك.. برجاء وضع زهور زرقاء أمام باب منزلك حتى يعرف الجميع أنك مؤيد ومتضامن في حملة التطهير العام". وهنا نلحظ التشابه والرمزية بين فكرة الزهور الخاصة بحماية فئة معينة، حتى لا يتم الفتك بها وقتلها، تعيد في ذاكرتنا رمزية الصليب المعكوف الذي رسمه الألمان على منازلهم، حتى لا يتم قتلهم بإعتبارهم يهود إبّان الحرب العالمية الثانية، أو الخطوط المتقاطعة التي رسمها اليهود أنفسهم على أبواب منازلهم في مصر، حتى إذا جاء ملاك الرب لا يقتل أولادهم، بحسب ما جاء في قصة الضربات العشر المذكورة بسفر التكوين التوراتي.

في المنزل العريق، نتعرف على أسرة "ساندين"، الزوجة "ماري"، والإبنة المراهقة "زوي"، والإبن الصغير "تشارلي". أربعتهم يتناولون طعام العشاء على السُفرة، قبل أن تُعلن الساعة تمام السابعة مساءًا، فتأتي رسالة رسمية عامة، مكتوب ومنطوقة، على كافة القنوات، وفي خلفيتها يرفرف العلم الأمريكي، تقول "هذا نظام الطوارئ المركزي، نعلن بدأ حملة التطهير العام، الذي أسسته الحكومة، جميع الأسلحة مسموح بإستخدامها، مسئولي الحكومة فقط عليهم حصانة من التطهير، الآن تنطلق الصُفارة الأولى، وسيتم سحب أي قوات رسمية "الإسعاف، الشرطة، الجيش، المطافي"، لن يستجيبوا لندائكم، كل الجرائم مشروعة، من الآن ولمدة 12 ساعة، حتى تسمعون صوت الصُفارة مرّة إخرى، تعلن انتهاء التطهير العام" فينظر أفراد الأسرة لبعضهم، ويُبدي الأب إرتياحه وترحيبه بهذا النظام الحضاري الذي يُساهم في خلاص المجتمع من جراثيمه البشرية التي لا تستحق الحياة!!؟.
       
      
     تتعقد الأحداث، حينما نجد عشيق الإبنة، لازال داخل المنزل، ولم ينصرف كما أخبر الفتاة، ونعرف إن الشاب يريد إستغلال ساعات التطهير ليقتل الأب  "ساندين" الرافض لفكرة حب إبنته بالشاب. في نفس اللحظة، نرى خارج المنزل من خلال شاشة كاميرات المراقبة، شخص أسمر "زنجي" مصاب بطعنة في بطنه، يركض في الشارع إلى باب المنزل، طالبًا النجدة ولكن لا يتدخل أحد لمساعدته. فيتدخل الطفل "تشارلي" ويوقف أجهزة إنذار المنزل للحظات، ويفتح الباب سامحًا له بالدخول، دون أن يستأذن أبويه، قبل هذا التصرف. فيدخل الزنجي ويختفي في المنزل لحظة معركة الأب والعشيق بالمسدسات. ثم نعرف أن هناك جماعة عنصرية، تسعى للتخلص من الزنوج، تطارد هذا الشخص. ويطلب زعيمهم من "ساندين" أن يسلمه لهم حيًا، وإلا أحرقوا المنزل وقتلوا كل من فيه!؟. ويقول له "الأزهار الزرقاء على باب منزلك مستر ساندين، والتي تؤكد صدق نواياك وتضامنك مع حملة التطهير، لذلك عليك أن لا تتراجع عن القتل والوحشية معنا لنصل لخلاص المجتمع"، ثم يقطعون النور عن المنزل.

من أروع المشاهد في التصوير، مشهد المطاردات في الظلام على أضواء الكشافات، كذلك المعركة بين الأب والزنجي الجريح، حيث ظهرت براعة الكاميرا في تجسيد الأنفاس اللاهثة وسرعتها في إدراك ركض الأب والأم والإبنة في مطاردتهم لهذا الشخص الغريب داخل منزلهم، كذلك درجات تباين الإضاءة بين القمر في الخارج، وضوء الكشافات من نوافذ المنزل المظلم.

ولا ننسى وضوح ومباشرة السيناريو، في حديث المواجهة الخاصة بالمبادئ الإنسانية، الذي تثيرُه الزوجة حينما علمت أن الزوج سيسلم الزنجي للجماعة بالخارج، ويقف ليشاهدهم يذبحوه ويمثلون بجثته!؟. فيحاول الزوج أن يؤكد لها أن هذا نظام الدولة في التطهير العام، وكل الشعب اتفق على ذلك وأيده في إستفتاء عام، ولسنا مطالبين أن نظهر أي مشاعر في تنفيذه، فتخبره الزوجة أنها لن تشارك في تلك اللعبة القذرة، وستحاول حماية هذا الشخص. ووسط المشادات الكلامية، يُبقي الأب عليه، ويعلن إنه سيحارب الجماعة العنصرية المتطرفة التي تستعد للهجوم على المنزل. فتبدأ مجموعة من المعارك وسط طلقات النار، وتطاير الدماء والأشلاء هنا وهناك، ولكن المفاجأة حينما نجد أن بعض أسر المنازل المجاورة تأتي لمساعدة أسرة "ساندين" للتخلص من هذه العصابة، ثم نكتشف بعد ذلك إنهم جائوا فقط لنوال شرف قتل "ساندين" وعائلته، بسبب الفروق الطبقية بينهم!؟. في النهاية يقوم الزنجي بمساعدة الأسرة في التصدي للهجوم سواء ضد هذه الجماعة المتطرفة أو ضد الأُسر المجاورة. وينتهي الفيلم على دقات الساعة السابعة صباحًا، وإصابة الأب بطعنة غادرة، وسط دموع الأم والأبناء، وخروج الزنجي من المنزل مع شروق الشمس في صورة فنية تحمل العديد من الدلالات.

جاء تصميم خلفيات الفيلم مُعبرًا بشكل واضح عن محتواه، فنجد الخلفية الأولى، صورة بيضاء مربعة، بداخلها الصليب الأحمر الشهير الخاص بالإسعافات، موضوع داخل دائرة وعليه خط قاطع يفيد المنع والرفض، وكتب فوقه "تنبيه: جميع الخدمات الطارئة، سيتم تعطيلها، لمدة تستغرق 12 ساعة، حتى يتم التطهير". الخلفية الثانية صورة سوداء، في مقدمتها إلى اليمين قناع ترتسم عليه ضحكة مرعبة، وتظهر من تحته عين من يرتديه مُنذرة بالشر، وكتب إلى يساره "ليلة واحدة في العام، كل الجرائم مسموح بها.. حاول أن تظلّ حيًا".





   
    الفيلم يُعيد طرح ومناقشة العديد من الأفكار النازية الفاشية، الخاصة بالمحرقة والإبادات الجماعية، بجوار تصاعد الرفاهية والتوجهات الرأسمالية النخبوية والصراع الطبقي حولها، من خلال عرض فكرة إجماع الناس في دولة الحريات العظمى، على تخصيص يوم لهم، يتخلون فيه عن تحضرهم ورقيهم وتمدنهم، ليستعيدوا فيه حياة الغابة مجددًا، حيث البقاء للأصلح والأقوي والأقدر على التكيُّف، ليتم تطهير المجتمع، خلال ساعات إختفاء وإنسحاب السلطة الإختياري، ويتم قتل كافة الفقراء والمرضى والمسنين والأطفال والأغبياء وأي شخص مختلف مع السياق التطوري الحديث!؟، والسلطة بدورها، خصصت هذا اليوم ليطلق كل فرد الوحش الذي بداخله، الساعي للفتك والقتل والذبح والغضب، ولكنه لا يفعل ذلك خوفًا من كلمة قانون أو صوت دين، بالتالي بدلا من أن يتم شحن الناس ضد السلطة في ثورة أو تمرد أو إنتفاضة، شحنتهم الدولة ضد بعضهم البعض، وخصصت لهم "يوم التطهير الشعبي".

13 comments:

  1. مشاهدة رائعة، وتحليل أروع

    ReplyDelete
  2. This comment has been removed by the author.

    ReplyDelete
  3. الي بدلا من أن يتم شحن الناس ضد السلطة في ثورة أو تمرد أو إنتفاضة، شحنتهم الدولة ضد بعضهم البعض، وخصصت لهم "يوم التطهير الشعبي". برافو 👍👏👏

    ReplyDelete
  4. رائع جدا عزيزي تمتعت بقرائته جدا

    ReplyDelete
  5. فتحت في عقلي أسئله وشوقتني لرؤيه الفيلم ، يسلم قلمك صديقي ميلاد

    ReplyDelete
  6. This comment has been removed by the author.

    ReplyDelete
  7. تحليل جميل ورائع للفيلم بس كده ممكن نعتبرك حرقتلنا الفيلم قبل ما نتفرج عليه ؟
    من وجهة نظري الإنسان بيفضل العيش في مجتمعات مع بشر زيه وعلينا التضامن والتضامن لا يعني ان يعيش البعض عالة على الآخريين وإنما تأسيس ربما مؤسسات وجميعات ومشاريع تساعد الآخريين على اكتشاف مواهبهم وتقديم شيء مفيد وجيد وقيمة مضافة للمجتمع هذا امر جيد ورائع.

    الإنسان كما يحتاج للطعام والأمن يحتاج كذلك للتقدير ولأن يشعر بقيمته في المجتمع ، اعتقد أن إهمالنا لبعض الأفراد في المجتمع لن يؤدي إلا لشعورهم بالقهر والظلم وبالتالي الحقد وكراهية الطبقات أو المجموعات الآخرى في المجتمع وهذا يمكن التغلّب عليه من خلال تدشين مؤسسات وأفكار لاستيعاب جميع الأفراد بطريقة تتناسب مع اختلافهم وميولهم وقدراتهم.


    شكرا ميلاد على المشاركة الرائعة.

    ReplyDelete
  8. المقال رائع فعلا .. و اخر سطرين لخصوا سياسات و احداث كتيرة .. وكنت مختصر و صائب كا المتوقع رائع يا ايفو :*

    ReplyDelete
  9. حالة الإنسانية المفرطة التي أصابت العالم مؤخرا أعتقد أنها
    أولاً رد فعل على ما حدث في الحرب العالمية الأولى والثانية
    ثانياً هي نتيجه لعصر الوفرة والرخاء الذي شهده العالم في النصف الثاني من القرن الماضي
    وفي ظل منافسة الشيوعية تم تبني بعض سياساتها كما أن شركات الأدوية والخدمات الطبية في سعيها لمزيد من الربح أصبحت تطيل أعمار العجزة والموتى الأحياء من المرضى.
    مما سمح لكثير من الضعفاء والمرضى والأغبياء ليس بالحياة فقط وإنما بالتكاثر أيضاً ومزاحمة الأصحاء والأذكياء على فرص الحياة الجيدة وفي أحيانا كثيرة حرمانهم منها بسبب صلات قرابه أو توارث نفوذ.
    لكن ما يقدمه الفيلم فانتازيا سينمائية غير واقعية،، ، فالضعفاء في الفيلم مثلاً يستطيعون اللجوء إلى الغابات والجبال والأختباء فيها، كما أن الزنوج هم من يميلون للعنف بالفطرة ويشكلون العصابات.
    بالعكس الفقير بيكون مستبيع (مش باقي على حاجه) وبيدخل العراك بقلب جامد. بعكس الغني اللي هيخاف على حياته.
    لو أن هناك نازية جديدة تهدف إلى تحقيق التفوق البشري عن طريق إقصاء الضعفاء والأغبياء من البشر، فهذا الفيلم أسوأ دعاية لها.
    نعم العالم الآن بحاجة إلى نازية جديدة،،، نازية منظمة وعلمية ومحايدة وغير متعصبه.
    لا تمارس القتل،، لكن تمارس التعقيم (من العقم).

    ReplyDelete
  10. حالة الإنسانية المفرطة التي أصابت العالم مؤخرا أعتقد أنها
    أولاً رد فعل على ما حدث في الحرب العالمية الأولى والثانية
    ثانياً هي نتيجه لعصر الوفرة والرخاء الذي شهده العالم في النصف الثاني من القرن الماضي
    وفي ظل منافسة الشيوعية تم تبني بعض سياساتها كما أن شركات الأدوية والخدمات الطبية في سعيها لمزيد من الربح أصبحت تطيل أعمار العجزة والموتى الأحياء من المرضى.
    مما سمح لكثير من الضعفاء والمرضى والأغبياء ليس بالحياة فقط وإنما بالتكاثر أيضاً ومزاحمة الأصحاء والأذكياء على فرص الحياة الجيدة وفي أحيانا كثيرة حرمانهم منها بسبب صلات قرابه أو توارث نفوذ.
    لكن ما يقدمه الفيلم فانتازيا سينمائية غير واقعية،، ، فالضعفاء في الفيلم مثلاً يستطيعون اللجوء إلى الغابات والجبال والأختباء فيها، كما أن الزنوج هم من يميلون للعنف بالفطرة ويشكلون العصابات.
    بالعكس الفقير بيكون مستبيع (مش باقي على حاجه) وبيدخل العراك بقلب جامد. بعكس الغني اللي هيخاف على حياته.
    لو أن هناك نازية جديدة تهدف إلى تحقيق التفوق البشري عن طريق إقصاء الضعفاء والأغبياء من البشر، فهذا الفيلم أسوأ دعاية لها.
    نعم العالم الآن بحاجة إلى نازية جديدة،،، نازية منظمة وعلمية ومحايدة وغير متعصبه.
    لا تمارس القتل،، لكن تمارس التعقيم (من العقم).

    ReplyDelete
  11. حالة الإنسانية المفرطة التي أصابت العالم مؤخرا أعتقد أنها
    أولاً رد فعل على ما حدث في الحرب العالمية الأولى والثانية
    ثانياً هي نتيجه لعصر الوفرة والرخاء الذي شهده العالم في النصف الثاني من القرن الماضي
    وفي ظل منافسة الشيوعية تم تبني بعض سياساتها كما أن شركات الأدوية والخدمات الطبية في سعيها لمزيد من الربح أصبحت تطيل أعمار العجزة والموتى الأحياء من المرضى.
    مما سمح لكثير من الضعفاء والمرضى والأغبياء ليس بالحياة فقط وإنما بالتكاثر أيضاً ومزاحمة الأصحاء والأذكياء على فرص الحياة الجيدة وفي أحيانا كثيرة حرمانهم منها بسبب صلات قرابه أو توارث نفوذ.
    لكن ما يقدمه الفيلم فانتازيا سينمائية غير واقعية،، ، فالضعفاء في الفيلم مثلاً يستطيعون اللجوء إلى الغابات والجبال والأختباء فيها، كما أن الزنوج هم من يميلون للعنف بالفطرة ويشكلون العصابات.
    بالعكس الفقير بيكون مستبيع (مش باقي على حاجه) وبيدخل العراك بقلب جامد. بعكس الغني اللي هيخاف على حياته.
    لو أن هناك نازية جديدة تهدف إلى تحقيق التفوق البشري عن طريق إقصاء الضعفاء والأغبياء من البشر، فهذا الفيلم أسوأ دعاية لها.
    نعم العالم الآن بحاجة إلى نازية جديدة،،، نازية منظمة وعلمية ومحايدة وغير متعصبه.
    لا تمارس القتل،، لكن تمارس التعقيم (من العقم).

    ReplyDelete
  12. رائع ميلاد كالعادة
    انا اقرأ الان لكاتب محترف بمعنى محترف
    براعة فى الاسلوب وفى انتقاء الكلمات والاوصاف وروعة فى التشبيهات
    وفوق كل هذا تبين لى بعد قراءة عدة مقالات ان لك اسلوب مميز ومتهج مميز استطيع الان ان اعرف انك صاحب النقالة دون ان اعرف مسبقا انك الكاتب

    الامر الاخر وبدون اى مجاملة
    ارى امامى ناقد سينمائى لايختلف عن اكثرهم احترافا فقد جعلتنى اشعر وكأننى بداخل الفيلم ويكفى هذا الاحساس والخيال الذى وصلنى لكى احكم على ما هو مكتوب حكما ايجابيا

    اخترت ايضا فكرة مميزة او فكرة التطهير وهى جدلية فلسفية ربما تطرح نفسها كثيرا على رؤوس الكثير من المفكرين وانا عن نفسى رأيت فيها فى احيان كثيرة ايجابيات عظيمة ستكون كفيلة بنقل المجتمعات الى الامام بسرعة عظيمة وفى المقابل يظل هناك ذلك الضمير الانسان الذى لاتستطيع التنصل منه فالانسان منا يحزن ان رأى طائرا او قطة او كلبا يموت ولايساعده فمابالك بانسان مثلك .

    ايضا من الجميل ان الفيلم يشير الى فكرة الانظمة السياسية التى تمتلك القدرة على تخدير طبقات اجتماعية معينة والهائهم بصراعات لاطائل منها لتأمين وخدمة مصالحهم .

    وما اجمل العبارة التى ختمت بها المقال .

    يعجبنى فى كتاباتك انك لاتهتم باختصار المقال على حساب تفاصيل الرسالة التى تريد ارسالها وعموما اسلوبك الجذاب سيجبر القارىء على التكمله مهما طال مقالك لانه سيستفيد حقا

    بوركت يداك اخى
    واقسم بكل الاشياء العظنى فى حياتنا ان الامر لايوجد فيه اى مجاملة

    ReplyDelete