Saturday, September 12, 2015

أضحيات بشرية


أضحيات بشرية


    في محاولة إرضاء الإله "ويتسيلوبوشتلي"، إله الشمس في ديانة الآزتك، والذي كان الكهنة يعتقدون انه لو غضب لن تطلع الشمس ويستمر الظلام للأبد، كان طقس إرضاءه عبارة عن إنتزاع قلب إنسان في معبد الأله بالعاصمة تينوتشيتلان (في موقع مدينة مكسيسكو الحالية)، و كان الطقس يبدأ بجر الضحايا الذين غالبًا ما يكونوا أسري حرب وسكان قبائل ضعيفة مجاورة، ويتم إقتيادهم قسرًا إلي قمة الهرم المدرج حيث المعبد، و هناك يتم ألباسهم أزياء طقسية خاصة و يتم صبغ وجوهم بأصباغ معينة و يلبسوهم قبعات من الريش و يمسكوا بأيديهم مراوح من الريش ثم يتم أجبارهم علي تأدية رقصات طقسية علي اصوات الموسيقا الطقسية الخاصة بأله الحرب أمام صورته، و بعد انتهاء طقس الرقص يتم حمل الضحايا و اضجاعهم علي مذبح حجري مخصص لهذا الغرض و يتم تثبيت الضحية بواسطة أربعة من الكهنة ثم يقوم الكاهن الرئيسي بشق صدر الضحية و هو حي بأستخدام سكين من الصوان الحجري، ثم يقوم بقطع الشرايين و الأربطة التي تصل القلب بالجسم ويقوم بإخراج القلب النابض و يعلن انه سيكون بمثابة ثمرة طازجة لطائر الطنان (الأله ويتسيلوبوشتلي يعني أسمه طائر الطنان الكائن في الجنوب) يتبع ذلك بألقاء القلب في فرن مزين بالريش ليشبه شكل طائر الطنان، بعد ذلك يقوم الكاهن بألقاء الجثة من علي مائدة القرابين لتتدحرج علي سلالم الهرم و تسقط علي الأرض و هناك يقوم مجموعة أخري من الكهنة بتقطيع أيدي الضحية و أقدامها، إما بالنسبة لباقي جسم الأضحية فكان يتم طبخها و أكلها من قبل الكهنة و حتي العظام و البقايا كان يتم تقديمها للحيوانات و لا ترمى. 

هذا التوثيق لتلك الحضارة القديمة، وهذه الأضحيات البشرية، قام الممثل والمخرج العبقري ميل جيبسون بتمثيله على الشاشة في فيلم Apocalypto 2006 والذى راعى اختيار الأزياء والديكور بل ومفردات اللغة ونطقها، وكأنه تجسيد حي لما حدث في تلك الحضارة الأكثر دموية عبر التاريخ في تقديمها للأضحيات البشرية...


No comments:

Post a Comment