Sunday, September 13, 2015

مفايتح الدخول إلى الفيلم الرعب

 كيف تُشاهد فيلم رعب!؟


     تتشابه الكثير من الأفكار، واللقطات، والمؤثرات، والأحداث بين أفلام الرعب، قديمًا وحديثًا، أيً كانت جنسيتها، أو مخرجها، أو حتى الشركة المنتجة لها. فتشعر في اللا وعي أن هناك إمتداد لنفس الفيلم، بل تتوّقع ما سيحدث بعد رؤيتك للقطة معينة، رغم أنها المشاهدة الأولى لك لهذا الفيلم أو ذاك، وإليكم بعض النقاط عمّا أتحدث عنه:


المكان:

يكون في منزل مهجور بمكان منعزل نهاية الطريق، يفضل لو يحتوي على بدرون سفلي أو طابق علوي أو كلاهما / مستشفى للأمراض العقلية / سجن لعتاة المجرمين/ مركز للأبحاث السريّة الغير مصرح بها / غابة متداخلة الأشجار / منطقة جبلية نائية / كوكب أو جزيرة مكتشفة حديثًا. يتم الحدث في أحد هذه الأماكن وإلا لن يجد الإقبال المطلوب من الجمهور المتشوق للإثارة.


الزمان:

جو أسطوري لأزمنة غابرة وحضارات ضاربة في القدم، الأيام المعاصرة وستحتاج حبكة أكثر، المستقبل وما ينتظرنا فيه من عالم مجهول نجمله أو نشوهه، تداخل الأزمة والسفر عبرها.



محور الشر:

هجوم متحولون؛ كمصاصي الدماء، مستذئبون، وحوش فضائية (Aliens- predeator)، جماعات موبوءة، زومبي، شخص مختل نفسيًا أو عقليًا ينتقم لسبب ما ويستحسن أن يكون ذو ملامح عربيّة حتى نبرر الحرب المقدسة على الإرهاب فيما بعد، هجوم حيوانات، حشرات، طيور، فيروس أو سلاح مميت أخترعه عالم مهووس يسعى لتدمير العالم.

المؤثرات والثوابت:
  هناك مؤثرات ولزوميّات أساسية ثابتة تشكِّل أعمدة الفيلم الرعب؛ كحركة الستائر والشبابيك والأبواب بما يحدث جلبة وصوت حاد مرتفع، هذا إلى جوار البرق والرعد والعواصف والأعاصير والأمطار وصوت الذئاب طبعًا، سماع وقع أقدام ثقيلة بطيئة في البدرون أو الدور العلوي من المنزل، ضعف الإضاءة وترددها أو انقطاعها المفاجئ، عدم وجود شبكة للهاتف في أي مكان، إنغلاق الباب بمجرد مرور الشخص منه وصعوبة فتحه مجددًا، أي مفتاح لا يعمل في مكانه، في الحمام على الحوض حينما تنحني لغسل يديك وحينما ترفع رأسك تجد إنعكاس الوحش في المرآة، وجود إمرأة عارية ذات صدر مميّز في البانيو وغالبًا يتم قتلها، سحب أحد الأشخاص من ساقيه وبينما يتشبّث بالأرض بأطراف أصابعه وأظافره فيصدر صوت حاد، الإختباء في الدولاب أو تحت السرير، يجب إدخال جانب غيبي في الفيلم كوجود رمز سحري أو ديني أو عبارات غامضة غير مفهومة تكون هي المسؤولة عن الإتيان بالوحوش أو صرفهم أو إضعاف قوتهم.


شخصيات الفيلم:

البطل الأول، غالبًا هو شخص إنطوائي، متجاهل للواقع وما يحدث فيه، لا تظهر عليه آمارات القوة أو الشجاعة، ورغم ذلك يجيد إستخدام برامج الكمبيوتر جميعًا حتى أنه لا يتردد في إختراق أي كلمة سر تواجهه، كذلك يستطيع قيادة كل شيء أمامه من الدراجة وحتى الطائرة الحربية، خبير بفنون القتال، يحتاج أكثر من خمس طلقات حتى يتم إبطاء تحركه وسرعته وليس قتله طبعًا، تقع الفتيات في حبه بلا مبرر.

البطل الثاني: يفضل أن يكون زنجي، صيني، ألماني، روسي، حتى لا يُتهم الفيلم بالعنصرية، هو شخص محب للدماء إنتحاري، ويموت قرب نهاية الفيلم وهو يساعد البطل الأول، أو عندما يحاول إنقاذه.

مساعدون: يفضل وجود شخص مُسن، أو قعيد، أو إمرأة حامل، أو طفل صغير أو كلهم مجتمعين؛ من أجل كسب تعاطف المشاهد وتحميسه للحدث، وزيادة حدة المطاردات، حتى أن أحدهم سيُعطـِّل عملية الهروب في النهاية فيرجع البطل لإنقاذه، ولكن بعد فوات الآوان.

النهاية

تأتي النهاية مختلفة بإختلاف محور الشر في الفيلم، قد تكون بالهروب من الجزيرة أو الغابة أو القرية بعد خسارة عدد لا بأس به من أرواح الطرفين، وقد تكون بتحول الجميع إلى نفس نوع الوحش المُهاجم، وربما بعد التخلص من كل الوحوش وقبل ظهور بيانات نهاية الفيلم، تأتي حركة ما بأحد أركان الشاشة لتعلن أن الشر لم ينته وهناك جزء آخر من الفيلم.


No comments:

Post a Comment